
القاهرة – الأحد 30 أغسطس 2026
احتفلت كلية اللاهوت الأسقفية، بتخرج الدفعة الثامنة عشرة، خلال حفل أقيم بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك، برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الإنجليكانية، ومطران أبروشية مصر، وبحضور عدد من القيادات الكنسية وممثلي مجلس كنائس الشرق الأوسط، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والخريجين وأسرهم.
وشهد الحفل حضور المطران جورج شيحان، رئيس أساقفة أبروشية القاهرة المارونية لمصر والسودان والزائر الرسولي لشمال إفريقيا، والقس رفعت فكري، رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بالكنيسة الإنجيلية بمصر والأمين العام المشارك لمجلس كنائس الشرق الأوسط، والدكتور جرجس صالح، الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط وممثلًا عن قداسة البابا تواضروس الثاني، والدكتورة هدى جندي، نائب رئيس مجلس إدارة الكلية، إلى جانب القس الدكتور جاستن تيري، عضو مجلس الإدارة والعميد الأكاديمي بكلية Wycliffe Hall بجامعة أكسفورد، والمطران جاستن هولكوم، مطران أبروشية سنترال فلوريدا، والقس يشوع يعقوب الأمين العام لمجلس كنائس مصر، والارشيدياكون ياسر كوكو مساعد المطران لخدمة السودانيين بالأبروشية.
وأكد المطران الدكتور سامي فوزي، في كلمته، أن احتفال التخرج يمثل فرحًا بالعلم والدراسة، وفرحًا بالكنيسة التي تستقبل خدامًا جددًا في حقل الخدمة، موضحًا أن الدفعة تضم خريجي برنامج البكالوريوس بعد رحلة دراسية امتدت لأربع سنوات، وخريجي برنامج الدبلوم بعد عامين من الدراسة.
كما أشار إلى حصول الكلية على الاعتماد، وانضمامها إلى رابطة المعاهد اللاهوتية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذه الخطوات تضع مسؤولية أكبر على الكلية للحفاظ على مستوى التعليم وتطويره.
وتأمل رئيس الأساقفة في دعوة المسيح: «الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون»، موضحًا أن تخرج هذه الدفعة يمثل استجابة لصلاة الكنيسة من أجل إرسال فعلة إلى الحصاد. وأكد أن تسلسل «رأى، فتحنن، أرسل» يقدم نموذجًا للخدمة، إذ إن المعرفة ينبغي أن تقود إلى التحنن على الإنسان والاقتراب منه، وليس إلى المعرفة المجردة فقط، موجهًا الشكر إلى عميد الكلية وأعضاء مجلس الإدارة وهيئة التدريس وفريق العمل الإداري، وإلى الكنائس والهيئات الداعمة وأسر الخريجين.
ومن جانبه، نقل القس الدكتور جاستن تيري، عضو مجلس إدارة الكلية والعميد الأكاديمي بكلية Wycliffe Hall بجامعة أكسفورد، تهنئة مجلس الأمناء للخريجين، مؤكدًا أن وصولهم إلى هذه اللحظة يمثل إنجازًا كبيرًا في ظل المسؤوليات والالتزامات التي رافقت سنوات الدراسة. وأشاد بدور أسر الخريجين وأصدقائهم وكنائسهم في دعمهم، كما وجه الشكر إلى هيئة التدريس والعاملين بالكلية، مشيرًا إلى دورهم في تقديم المعرفة والاهتمام والتلمذة، ومساعدة الطلاب على محبة الكتاب المقدس وفهم تاريخ الإيمان المسيحي وعقيدته، والربط بين المعرفة النظرية والممارسة العملية.
وقال الدكتور شادي أنيس، عميد كلية اللاهوت الأسقفية، إن التخرج يمثل انتقالًا من مرحلة إلى أخرى، وليس نهاية لعمل الله في حياة الخريجين، مستشهدًا بقول الرسول بولس: «واثقًا بهذا أن الذي ابتدأ فيكم عملًا صالحًا يكمل إلى يوم يسوع المسيح».
وأوضح أن سنوات الدراسة كانت جزءًا من خطة الله في حياة الطلاب، وأن عمله بدأ قبل التحاقهم بالكلية وسيستمر بعد التخرج، داعيًا الخريجين إلى الثقة في عمل الله في حياتهم كأفراد وعائلات وكنائس، وأن يثمروا لمجد ملكوت الله.
وتحدث مارو غبريال، ممثل الخريجين، عن سنوات الدراسة باعتبارها رحلة للتشكيل والمعرفة الحقيقية بالله، مؤكدًا أن المعرفة الكتابية ليست مجرد معلومات، وإنما هي علاقة حقيقية بالله. وأشار إلى أهمية ارتباط العقيدة السليمة بالمحبة والعلاقة مع الله، مؤكدًا أن دراسة اللاهوت تساعد الإنسان على معرفة الله كما أعلن عن نفسه، لا كما يتخيله الإنسان، واختتم كلمته بالتأكيد على أن الخريجين مدعوون لأن يكونوا «سفراء عن المسيح»، مقدمًا الشكر إلى أعضاء هيئة التدريس وأسر الخريجين وكل من ساندهم خلال سنوات الدراسة.
وفي كلمته، أعرب المطران جاستن هولكوم، مطران أبروشية سنترال فلوريدا، عن سعادته بالمشاركة في حفل التخرج، مقدمًا الشكر لقيادة الكلية وأعضاء هيئة التدريس ومجلس الأمناء، ومهنئًا الخريجين على ما بذلوه من جهد والتزام. واستند في كلمته إلى رسالة رومية، متناولًا دعوتين أساسيتين: أن الدعوة تأتي بنعمة الله، وأن الهوية الحقيقية للمؤمن متجذرة في المسيح، مؤكدًا أن الدعوة ليست مكافأة على الإنجاز، وإنما عطية من نعمة الله.
وشدد هولكوم على أن هوية المؤمن لا تتحدد بالإنجازات أو نظرة الآخرين أو الظروف المحيطة، وإنما بانتمائه إلى المسيح وكونه عضوًا في جسد المسيح، داعيًا الخريجين إلى أن يجدوا أمنهم وتعزيتهم في المسيح، وأن يعيشوا دعوتهم بثقة، مستندين إلى عمل الآب والابن والروح القدس.
واختُتم الحفل بصلوات المطران الدكتور سامي فوزي، الذي صلى من أجل الخريجين، طالبًا أن يبارك الرب حياتهم وخدمتهم، ويقود خطواتهم في المرحلة الجديدة، ويستخدمهم لمجد اسمه وخدمة الكنيسة والمجتمع.
يُذكر أن كلية اللاهوت الأسقفية تواصل استقبال طلبات الالتحاق للعام الدراسي الجديد حتى 5 سبتمبر 2026، على أن تبدأ الدراسة بفرعي القاهرة والصعيد يوم 24 سبتمبر 2026، بينما يبدأ الفصل الدراسي بفرع الإسكندرية يوم 1 أكتوبر 2026.
صادر عن
المكتب الإعلامي لأبروشية مصر للكنيسة الأسقفية الإنجيلكانية