
ترأس اليوم رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صلوات القداس الإلهي بكاتدرائية القديس مرقس الأسقفية بالمنشية بمحافظة الإسكندرية، حيث ترأس خدمة رسامة الخادم العلماني كريم ضانيان شماسًا لخدمة الله في كنيسة يسوع الملك الأسقفية بالرأس السوداء بالأسكندرية، بمشاركة العميد القس ديفيد عزيز راعي الكاتدرائية.
وجه رئيس الأساقفة كلمته للخادم كريم قائلاً: العالم لا يحتاج إلى مواعظ كثيرة، بل يحتاج إلى شهود حقيقيين في الرحمة، وفي الصدق، وفي عدم الانتقام. يحتاج إلى من يكون ملحًا لا يفقد ملوحته، ونورًا مضئ للآخرين. فالرب لا يدعو شخصًا واحدًا فقط. بل دعوة لنا جميعًا أن نتذكر من نحن: “نحن ملح الأرض”، مدعوون لنصنع فرقًا ونعيش هويتنا في المسيح كل يوم. نشكر الرب من أجل كريم، من أجل ونصلي أن يستخدمه الرب لمجد اسمه.
وشارك رئيس الأساقفة في عظته: المسيح أعلن في الموعظة على الجبل أن المؤمنين هم ملح الأرض، والملح على مدار العصور كان عنصرًا أساسيًا للحياة لأنه يحفظ من الفساد. هذه الصورة تعلن دعوتنا كشهود لنعمة الله في عالم يتجه نحو الفساد والموت. كما أن الملح لا يكون له تأثير إلا إذا استُخدم، كذلك نحن لا نحقق مشيئة الله إن عشنا في انعزال، بل نحن مدعوون أن نكون في العالم ولسنا من العالم، نعيش حياة قداسة تحفظ المجتمع من الفساد.
واستكمل: الملح لا يحفظ فقط، بل يعطي مذاقًا، وبدونه يصبح الطعام بلا طعم. وهكذا يُدعَى المؤمنون أن يعكسوا فرح وسلام المسيح من خلال الغفران والمحبة، ليمنحوا العالم مذاقًا مختلفًا. لكن المسيح يحذّرنا من فساد الملح، أي فقدان الهوية الروحية، فعندما نساوم على الحق ونتشكل بمقاييس العالم نفقد تأثيرنا ودعوتنا ككنيسة.
وأختتم: إلى جانب كوننا ملح الأرض، نحن أيضًا نور العالم في وسط عالم مظلم مليء بالظلم والانكسار وفقدان الرجاء. فالنور بطبيعته يطرد الظلام، ويهدي ويكشف الحق، وهو ليس نورنا بل نور المسيح الذي نعكسه عندما نثبت فيه. هذه ليست دعوة خاصة بالخدام فقط، بل مسؤولية كل مؤمن أن يعيش شاهدًا لنور الله وصلاحه في حياته اليومية.
شارك في الرسامة: القس سراج نبيل، راعي كنيسة جميع القديسين الأسقفية بإستانلي بمدينة الأسكندرية، القس دانيال كوري، راعي الخدمة السودانية بكنيسة جميع القديسين الأسقفية بإستانلي بمدينة الأسكندرية، القس مينا حلمي، راعي كنيسة الظهور الأسقفية بمحافظة بورسعيد، القس مارك تقي، العميد الأكاديمي لكلية اللاهوت الأسقفية، القس مودي حبيب، قسًا بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك والقس إيليا إبراهيم، قس مساعد بالخدمة السودانية بكنيسة جميع القديسين الأسقفية بإستانلي القس مكرم رافائيل، راعي الكنيسة الأنجيلية بسيدي بشر قبلي.