الأبحاث العلمية، الاستنساخ ، واستخدام الخلايا الجزعية.
تؤمن الكنيسة بأنَّ الله خلق عقل الإنسان ليفكر به ويستخدمه للخير لا للشر، وهذا ما يقوله سليمان الحكيم: " لا تخترع شراً على صاحبك وهو ساكن لديك آمناً" ( أمثال 3: 29).
وعلى هذا يكون الأمر في موضوع الأبحاث العلمية، فإن كان هدفها اكتشاف واختراع وسائل علاج للأمراض المستعصية، فهذا أمر ترحب به الكنيسة، بشرط أن لا تشمل هذه الأبحاث أعمالاً تتناقض مع وصايا الله، كالقتل والتشويه والخداع.
إذ لا يجوز مثلاً، السماح بنمو جنين بشري ثم قتل هذا الجنين لنزع بعض خلاياه واستخدامها في الأبحاث، وهذا يحدث عند استخدام الخلايا الجزعية الجنينية(Embryonic stem cells ).
ولكن لا يوجد ما يمنع استخدام الخلايا الجزعية(A stem cells) المستخرجة من بعض أنسجة الجنين أو الحبل السري أو المشيمة إن كان هذا الأمر لن يتسبب في قتل الجنين أو تشويهه.
أما نقل وزرع الأعضاء والأنسجة والدم، فلا مانع منها، طالما أنها تتم وفقاً لآداب مهنة الطب وقوانين البلاد المنظمة لمثل تلك العمليات الجراحية أو الأبحاث العلمية، وبعد موافقة تامة من المتبرع أو من أهله، فيما لو تم نقل العضو من جسد شخص قد مات لتوه- كنقل قرنيه العين والكلى- وما إلى ذلك.
وعن استخدام الهندسة الوراثية لاستنساخ خلايا متخصصة، كالخلايا العصبية وخلايا البنكرياس، والمستخدمة في الأغراض العلاجية- كالشلل النصفي والزهايمر ومرض السكر- فإن ذلك مسموح به، إلا أنَّ استخدام الاستنساخ لتكوين وخلق أجنه بشرية غير ملزمة النسب، فهذا أمر يخالف تعاليم الكتاب المقدس وطبيعة الخلق، وقد يؤدي إلى عواقب وخيمة وانتشار أمراض لم نكن نعرفها من قبل، كما حدث في حالة استنساخ النعجة دوللي في اسكتلندا.
|