- خدمة ورسامة المرأة.
خلق الله الإنسان على صورته، ذكراً وأنثى خلقهم( تك1: 27)" فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه، ذكراً وأنثى خلقهم".
وهذا الحق الكتابي يذكرنا أن كل من الرجل والمرأة مخلوقين على صورة الله القدير وهذا يؤكد المساواة بين الرجل والمرأة حتى وإن اختلفا في شكل الجسد.
والعهد القديم يذكر لنا قصص عظيمة لنساء تميزن بالقوة والشجاعة في خدمتهن وشهادتهن مثل دبورة، راعوث، أستير، مريم، سارة ، وراحيل وأخريات استخدمهن الله لتحقيق خطة من أجل خلاص البشرية.
ويعلمنا المسيح أن المرأة ليست أقل من الرجل أهميه فنراه يكسر التقليد اليهودي الذي يقلل من مكانة المرأة واستحقاقها وطهارتها فنراه يتحدث مع السامرية( يو 4) ويسمح لمريم المجدلية أن تمسح أرجله بالطيب( لو7: 36- 50) ويمدح إيمان المرأة نازفة الدم.
كما أن العهد الجديد يذكر لنا العذراء مريم وترنيمتها العظيمة أمام أليصابات أم يوحنا المعمدان.
ويعلمنا بولس الرسول أنه لا فرق بين ذكر وأنثى( غلا 3: 28) ويذكر سفر الأعمال أنَّ الروح القدس حل على الرجال والنساء الذين اجتمعوا في العلية( أع 1: 4 ، أع 2: 4) إني أسكب من روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم"( أع 2: 7).
ويذكر لنا العهد الجديد أنَّه كان لفيلبس المبشر أربع بنات عذارى كن يتنبأن( أع 21: 9) وأنَّ ليديا بائعة الأرجوان كانت أول أوربية تؤمن بالمسيح وتبدأ كنيسة فيلبي.
كذلك يصف بولس فيبي بأنَّها خادمة الكنيسة( شماسة) التي في كنخريا( رؤ 16: 1) ويرسل سلامه إلى مريم التي كانت تتعب من أجله ( رؤ 16: 6)
ومما سبق نجد أن الكتاب المقدس لا يفرق بين الرجل والمرأة وأنَّ الكنيسة الأولى قد سمحت للمرأة أن تستخدم مواهبها في خدمة الكنيسة، إلاَّ أنَّنا نقف أيضاً أمام الآيات التي قالها بولس الرسول" لتصمت نساؤكم في الكنائس لأنَّه ليس مأذوناً لهن أن يتكلمن، بل يخضعن كما يقول الناموس أيضاً لأنَّه قبيح بالنساء أن تتكلم في كنيسة " ( 1كو 14: 34 -35).
كما أنَّ التقليد ألزم المرأة أن تغطي رأسها عندما تتعبد بينما لا ينبغي أن يغطي الرجل رأسه( 1كو 11) ويكتب بولس" ولكن أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح وأما رأس المرأة فهو الرجل"( 1كو 11: 3) وربما يذكر البعض أنَّ هذه الآيات ارتبطت بظروف معينه وكنائس محدده وزمان يختلف كثيراً عن القرن الواحد والعشرين.
وفي ضوء كل ذلك يتحدد موقف الكنيسة الأسقفية في النقاط الآتية:
أولاً: نشجع المرأة على استخدام مواهبها لخدمة الكنيسة في كل المجالات التي ذكرت في الكتاب المقدس مثل مدارس الأحد- اجتماع الشابات والسيدات مجالات الخدمة الاجتماعية والتدبيرية إلخ ..... ويرخص لها بأن تقوم بذلك كخادمة علمانية.
ثانياً: تقوم الكنيسة برسامة خادمات( شماسات) أي مساعدات للقسيس للخدمات السابق ذكرها، ونحن نشترك في ذلك مع كنائس أخرى، كالكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة المشيخية واللوثرية.
ثالثاً: لا تقوم الكنيسة برسامة المرأة كقسيسه، أو كأسقف لأنَّه لا يوجد ما يؤيد ذلك في الكتاب المقدس، لا بل على العكس فهناك الآيات التي لا تسمح بترئيس المرأة في المجال الكنسي، إضافة إلى أنَّ مثل هذا القرار، يجب أن يُتخذ بموافقة كل إقليم الشرق الأوسط بأبرشياته الأربعة.
|