نظام العباده PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
خدمات وعباده الكنيسة الأسقفية

1. الشركة المقدسة- عشاء الرب، الافخارستيا، خدمة التناولSacrament of -Holy Communion-.

    

تقوم الكنيسة الأسقفية بخدمة الشركة المقدسة- عشاء الرب- لأنَّ الرب يسوع المسيح أوصى تلاميذه أن يواظبوا على ممارسImageة عشاء الرب( لوقا 22: 19)" وأخذ خبزاً وشكر وكسر وأعطاهم قائلاً: هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم، اصنعوا هذا لذكري".

 ويذِّكر أيضاً بولس الرسول المؤمنين، بضرورة المواظبة على هذه الخدمة( 1 كورنثوس 11: 23- 26)" لأنَّني تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضاً أنَّ الرب يسوع في الليلة التي أُسلم فيها أخذ خبزاً، فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء".

 والكلمة اليونانية لهذه الخدمة هي " افخارستيا" Eucharist ومعناها، خدمة الشكر، لأننا وفيما نحن نمارس هذه الخدمة، فإننا نتذكر عمل المسيح الكفاري على الصليب وهذا يجعلنا نقدم له ذبيحة حمد وشكر- افخارستيا-. 

والكنيسة الأسقفية تؤمن بأنَّ الشركة المقدسة-Sacrament of Holy Communion- ليست مجرد ذكرى، فقد وصفها القديس أغسطينوس" بأنَّها علامات ظاهريه لعمل نعمه داخلي" أي أنَّ الخبز والخمر هما علامات ظاهريه نراهم بأعيننا ونلمسهم بأيدينا ونتناولهم بفمنا إلاَّ إنَّنا عندما نشترك معاً في عشاء الرب ونتناول بالإيمان، فإنَّ الروح القدس يعمل فينا ويعطينا نعمه خاصة بها نشترك معاً في جسد ودم المسيح.

وكما يقول الرسول بولس في( 1كورنتوس 10: 16- 17)"كأس البركة التي نباركها أليست هي شركة دم المسيح والخبز الذي نكسره أليس هو شركة جسد المسيح، فإننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لأنَّنا جميعنا نشترك في"الخبز الواحد"، فكيف يمكن للخبز والكأس أن يوحدنا معاً في شركة واحدة إلا َّإذا كان هناك عمل نعمه يتم بالروح القدس في المؤمنين عندما يتقدموا" بإيمان" لتناول الخبز والخمر.

 2.  المعمودية Sacrament of Baptism.

أوصى الرب يسوع المسيح تلاميذه، أن يذهبوا إلى العالم اجمع وأن يكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها، وأن يعمدوا كل من آمن به. لذلك فإنَّ المعمودية إعلان عن الإيمان بموت وقيامة المسيح وبهذا الإعلان ينضم المؤمن إلى كنيسة- جسد- المسيح.

والكنيسة الأسقفية، تؤمن بأنَّ المعمودية، ليست مجرد رمز أو طقس لكن كما يصفها القديس اغسطينوس"إنها علامة ظاهريه لعمل نعمه داخلي".

  فإنَّ الماء المستخدم في المعمودية، هو العلامة الظاهرية أما عمل النعمة الداخلي فهو اتحادنا مع المسيح في موته- ونحن ندفن في ماء المعمودية- وقيامته وحصولنا على مغفرة الخطايا ومسحه الروح القدس، كما قال الرسول بطرس: "توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس". ( أع 2: 38).

وأحداث سفر الأعمال، تؤكد لنا أهمية الإيمان القلبي، قبل التقدم للمعمودية والكنيسة تقوم بمعمودية الأطفال على الرغم من أنهم لا يدركون أساسيات الإيمان الصحيح للأسباب الآتية :

-   إنهم مقدسون في والديهم المؤمنين، كما أنَّ الزوجة غير المؤمنة مقدسة في زوجها المؤمن والزوج غير المؤمن مقدس في زوجته المؤمنة.

" والمرأة التي لها رجل غير مؤمن وهو يرتضي أن يسكن معها فلا تتركه. لأنَّ الرجل غير المؤمن مقدس في المرأة والمرأة غير المؤمنة مقدسة في الرجل وإلاَّ فأولادكم نجسون وأما الآن فهم مقدسون".( 1كور 7: 13- 14).

-  تشير قصة اعتماد كرنيليوس وأهل بيته بالروح القدس والماء( أع 10) وقصة اعتماد سجان فيليبي وأهل بيته( أع 16) إلى أنَّ نعمَة الإيمان لم تشمل فقط رب الأسرة ولكنها امتدت إلى الأسرة كلها.

-  قال المسيح "دعوا الأولاد يأتون إلي لأنَّ لمثل هؤلاء ملكوت السموات".( متى 19: 14).

 

وعلى الرغم من كل ما سبق ذكره من أسباب، فإنَّ الكنيسة تحرص أن يعلَّم الأبوان اللذان يرغبان في عماد أطفالهم، الإيمان المسيحي.

  ولا تكتفي الكنيسة بذلك، لكنها تقوم أيضاً، بتعليم الأطفال عند وصولهم إلى مرحلة عمرية مناسبة يمكنهم فيها إدراك الإيمان المسيحي، ومن يؤمن منهم بالمسيح مخلصاً شخصياً له فإنِّه يقدم لخدمة التثبيت، وهي تجديد عهود المعمودية والانضمام لكنيسة الله.

( متى 28: 19) "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم بإسم الآب والابن والروح القدس".

( كولوسي 2: 12)"مدفونين معه في المعمودية التي فيها أقمتم أيضاً معه بإيمان عمل الله الذي أقامه من الأموات".

( أع 8: 36- 38) "وفيما هما سائران في الطريق أقبلا على ماء فقال الخصي: هو ذا ماء ماذا يمنع أن اعتمد؟  فقال فيلبس إن كنت تؤمن من كل قلبك يجوز، فأجاب وقال أنا أؤمن أنَّ يسوع المسيح هو ابن الله.  فأمر أن تقف المركبة فنزلا كلاهما إلى الماء فيلبس والخصي فعمده".

( مرقس 16: 16) "من آمن واعتمد خلص، ومن لم يؤمن يدن".

  

3.  خدمة التثبيت- تجديد عهود المعمودية Confirmation-.

في هذه الخدمة، يقوم الأسقف بوضع يديه على أولئك الذين سبق لهم وأن اعتمدوا، وهم أطفال آمنوا بإنجيل المسيح إيماناً قلبياً صحيحاً بعد بلوغهم، وذلك بعد أن يعلنوا إيمانهم ويجددوا عهود معموديتهم أمام أعضاء الكنيسة الذين يعلنون بالتالي، ترحيبهم وتعضيدهم بالمثبت، أي بالعضو الجديد ،فيبدأ خدمته بقوة الروح القدس.

 

4.  خدمة الرسامة والتكريس

هي خدمة رسامة القساوسة أو الشمامسة أو تكريس الأساقفة للخدمة الرسمية بالكنيسة وذلك بوضع الأيدي مع منحهم السلطان لممارسة مهام خدمتهم.

( أع 6:6)"الذين أقاموهم أمام الرسل فصلوا ووضعوا عليهم الأيادي".

( 1 تيمو 3)"

(1 تيمو5: 22)"لا تضع يداً على أحد بالعجلة ولا تشترك في خطايا الآخرين احفظ نفسك طاهراً".

 

 5.  خدمة الـزواج

الزواج هو خدمة إعلان اتحاد رجل وامرأة اتحاداً أبدياً يقطعان فيها عهودهما أمام الله والناس طالبين بركة الله ونعمته لاتمام قصده في حياتهما.

( أفسس 5: 31)"من أجل هذا، يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمراته ويكون الاثنان جسداً واحداً".

 

6. خدمة الشفـاء

هي خدمة تعتمد على قوة الله الشافية للروح والنفس والجسد كاستجابة لصلاة الإيمان بوضع الأيدي أو بمسحة الزيت.

( يعقوب 5: 14)"أمريض أحد بينكم فليدع شيوخ الكنيسة فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب".

( لوقا 9: 1)"ودعا تلاميذه الأثني عشر وأعطاهم قوة وسلطاناً على جميع الشياطين و شفاء أمراض".


7. نظام العبادة بالكنيسة الأسقفية:

إنَّ نظام العبادة بالكنيسة الأسقفية يتميز بالأمور التالية:

1.  يستند على ما جاء في الكتاب المقدس، الذي وضح إلى حد كبير كيف كان التلاميذ ومؤمني الكنيسة الأولى يتعبدون.

2. الخادم يقود ويشترك مع الشعب في عبادة الله، لذلك فإنَّ مشاركة الشعب في فقرات العبادة المختلفة أمر هام.

3.  أن يتعبد الشعب باللغة التي يتحدث بها في الحياة اليومية وبالطريقة التي تتناسب مع ثقافته حتى تكون العبادة من القلب والعقل( 1كورنثوس 14: 11)" فإن كنت لا أعرف قوة اللغة أكون عند المتكلم أعجمياً والمتكلم أعجمياً عندي".

4. أن تكون العبادة بخوف ورعده- بنظام ووقار- وبنفس واحدة وأيضاً بإبتهاج وبساطه قلب- بفرح وحرية-.

( أعمال 2: 42- 46) "وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات، وكانوا كل يوم يواظبون في الهيكل بنفس واحدة وإذ هم يكسرون الخبز في البيوت كانوا يتناولون الطعام بابتهاج وبساطة قلب".

وتشمل العبادة في الخدمات الرئيسية مثل خدمة الشركة المقدسة الفقرات الرئيسية الآتية:

1. التسبيح: يسبح الشعب للرب( مزمور 100: 2)" اعبدوا الرب بفرح ادخلوا إلى حضرته بترنم."

2. الحث على الاعتراف العام: يدعو الخادم الشعب، أن يعترف للرب بخطاياه وتعدياته وتقصيره في خدمة ومحبه الآخرين( مت 5: 23) " فإن قدمت قربانك إلى المذبح وهناك تذكرت أن لأخيك شيئاً عليك".

3.  الاعتراف العام: يشترك الجميع في صلاة أو ترنيمة اعترافيه.

4. تأكيد الغفران: يؤكد الخادم لكل من اعترف من كل قلبه أنَّ الله قد غفر له( 1 يوحنا 1: 9)" إن اعترفنا بخطايانا، فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم".

5.  إعطاء المجد للرب: بالآيات أو الترانيم.

6. خدمة الكلمة:وتشمل قراءات من كلمة الله، كما ذكرت في العهد القديم والمزامير والرسائل والإنجيل.

 وعادة ما يتم اختيار هذه القراءات بحيث تقدم للمتعبدين فكر الله في موضوع معين مثل الميلاد- القيامة- الصلب- الروح القدس- القداسة- الصلاة- المحبة ...  إلخ، وهذه الفقرة تبين حرص الكنيسة على أن تكون كلمة الله أساساً ومحوراً للعبادة.

7. خدمة الوعظ: وفيها يفسر ويوضح الواعظ كلمة الله، بهدف بنيان وتعزية الكنيسة    

( 1 كورنثوس 14: 26 ،31)"  فما هو إذا أيَّها الإخوة، متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور له تعليم له لسان له إعلان له ترجمة فليكن كل شيء للبنيان،لأنَّكم تقدرون جميعكم أن تتنبأوا واحداً واحداً، ليتعلم الجميع ويتعزى الجميع".

8. قانون الإيمان:يشترك الجميع في قراءة قانون الإيمان، الذي يلخص إيمان الكنيسة ويربطنا بالكنيسة الأولى والتي اشتركت في صياغة هذا القانون.

9. الصلوات العامة:وأثنائها نصلي من أجل الكنيسة في العالم أجمع والكنيسة المحلية ونهضتنا ومن أجل بلادنا ورئيس بلادنا وكل من يعاونه في الحكم ومن أجل شفاء المرضى والحزانى وكل من طلب أن ترفع من أجله صلوات.

10. السـلام: في هذه الفقرة نتذكر بأنَّ المسيح مات على الصليب، ليصالحنا مع الله الآب ويمنحنا سلاماً مع الله ومع بعضنا البعض، لذلك يقوم كل واحد بالسلام على المحيطين به وأثناء ذلك نقول لبعضنا البعض سلام المسيح معك،( 1 كورنثوس 16: 20)" يسلم عليكم الإخوة أجمعون، سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة."

11. خدمة الشركة المقدسة:وفي هذه الفقرة من العبادة، نتذكر عمل المسيح الكفاري على الصليب من أجل خطايانا، كي يمنحنا فداءاً وخلاصاً عظيماً وأيضاً كي نتمم وصيته لنا" وأخذ خبزاً وشكر وكسر وأعطاهم قائلاً: هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم، اصنعوا هذا لذكرى"( لو 22: 19 )، في هذه الأثناء يكون لنا فرصه لأن نمتحن أنفسنا( 1كورنثوس 11: 28)"ولكن ليمتحن الإنسان نفسه وهكذا يأكل من الخبز ويشرب من الكأس".

ثم يذكرنا الخادم بما فعل يسوع في العلَّية في الليلة التي أسلم فيها (1كورنثوس 11: 23- 26)"لأنني تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضاً أنَّ الرب يسوع في الليلة التي أسلم فيها أخذ خبزاً،  فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء".  للذين يرغبون فى التناول.

إنَّ خدمة الشركة المقدسة هي تقديم الشكر والحمد لله وهذا معنى كلمة" افخارستيا"Eucharist،  لذلك نحن نصلي شاكرين الرب بعد التناول.

12.  البركة الرسولية: والتي اعتاد الرسل أن يذكروها في ختام رسائلهم.

13.  الانصراف:وهنا نتذكر، أننا في ختام عبادتنا وخروجنا من الكنيسة، نبدأ في ممارسة مسئوليتنا وشهادتنا للعالم الذي نعيش فيه حيث يقول أحد الخدام" اذهبوا إلى العالم بسلام وأحبوا الرب واخدموه".

إن فقرات العبادة هذه، كتابية، وهي تساعدنا على النمو في المعرفة والشركة والصلاة وتقودنا إلى بنيان الكنيسة وإعدادها للشهادة.

لكن الخطورة تكمن في أن تصبح هذه الفقرات روتينا مملاً وبالتالي تتحول عبادتنا إلى مجرد كلمات نرددها بلا وعي أو تفكير، وهذا معناه بأنها لن تكون" بالروح والحق " كما يجب أن تكون.

 
الكنيسة تعطى الحرية في اختيار محتوى كل فقرة من فقرات العبادة، مع الحفاظ على الجوهر والمضمون الكتابي. وهنا علينا أن لا ننس، أن هدف عبادتنا أن نسر قلب الله الذي خلقنا لنعبده، وليس هدفها أن نسر أو نمتع أنفسنا،فالعبادة ليست  فترة للتسبيح فقط، ولكن هي كل شيء نفعله لنسر قلب الله.